Friday, 14 February 2014

To the conferance in Addis Abbaba.

خطاب الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) في الجلسة الافتتاحية لمفاوضات أديس أبابا، 13 فبراير 2014
02-14-2014 12:23 AM
خطاب الحركة الشعبية لتحرير السودان)شمال(

فى الجلسة الافتتاحية لمفاوضات أديس أبابا، ١٣ فبراير ٢٠١٤

سعادة الرئيس ثابو أمبيكى، رئيس الآلية التنفيذية الرفيعة للإتحاد الإفريقى

سعادة الرئيس عبد السلام أبوبكر والسيد مبعوث الامين الام للامم المتحدة

السيد هايلى منكريوس، ممثل الايقاد سعادة ممثل الحكومة الاثيوبية

المراقبين

رئيس وفد الحكومة السودانية إبراهيم غندور

أعضاء الوفدين

السادة و السيدات من الصحافة والاعلام

السيد الرئيس أمبيكى أسمح لى مرة أخرى لتقديم تعازي الحركة الشعبية العميقة على رحيل آخر أنبياء السلام والتصالح والعدالة الاجتماعية والديمقراطية فى إفريقيا، ورمز نضال إفريقيا والإنسانية الرئيس الأسبق للمؤتمر الوطنى الإفريقى الرئيس نيلسون مانديلا. إن شجاعته وإيمانه ببناء مجتمع يقوم على المواطنة المتساوية، بعيداً عن التفرقة التى تستند على العرق والدين هما أكثر ما يحتاجه سودان اليوم. ومن رؤيته وشجاعته وإصراره يستطيع السودانيين أن يستخلصوا دروساً مهمة، مع الأخذ فى الإعتبار خصوصية ظروفهم وتأريخ السودان العظيم، الذى كان جزءً من حضارة وادى النيل، أحد أقدم وأعظم الحضارات المعروفة التى اضافت مساهمة كبيرة لتقدم الحضارة الانسانية.

إن السودان يمر بوضع فريد للغاية، ونحن نأتى الى محادثات السلام مرة أخرى متفهمين أن المطلوب هو رؤية جديدة وموقف جديد من أجل العبور ببلادنا الى عهد جديد، الى السلام العادل والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، ويسمح بإنبثاق إجماع وطنى يقودنا الى مشروع متفق عليه للبناء الوطنى.

أود أن أؤكد فى إفتتاح هذه المفاوضات أن الحركة الشعبية (ش) تؤمن بالتسوية السلمية وليس العسكرية. كما أننا نعتقد أن الإجماع القومى هو السبيل الأفضل لتحقيق التسوية السلمية الدائمة. لقد حان الوقت ليبتعد السودان من تعريف نفسه بالمحددات الإثنية والدينية وأن يدخل فى طرح سياسي وإجتماعي جديد قائماً على الوحدة فى التنوع مبنياً على السمات المشتركة للشعب. إن التنوع فى السودان يمثل سمة إيجابية لمواطنيه، ولن تتحقق وحدة السودان إلا بإحترام التنوع.

لقد شجعتنا الإشارات الإيجابية من إخواننا وأخواتنا فى الجانب الآخر من هذه المفاوضات، على إعتبار أن هذه اللحظة لحظة للتغيير، إنها لحظة لإتباع منهج كلي، إنها لحظة لتحول ديمقراطي وللعدالة الإجتماعية، لحظة لإحترام حقوق الإنسان والحق فى المواطنة المتساوية. لذلك نعتقد أن الطرفين يمكنهما تحويل هذه السانحة الى حقيقة من خلال مخاطبة المآساة الإنسانية فى المنطقتين، على أن يكون هذا نموذجاً يمكن تطبيقه فى دارفور وشمال كردفان. فمن دون وضع حد للمعاناة الإنسانية نتيجة منع وصول المعونات للسكان الذين فى أشد الحاجه لها، ومن دون وضع حد للقصف الجوي والأرضي للأبرياء، ومن دون إطلاق سراح أسرى الحرب والمعتقلين السياسيين، ستصبح جديّة هذه المفاوضات وجدواها محل تسآؤل من السودانيين خاصة فى مناطق الحرب. لذلك يجب أن لا تخضع قضية المعونات الإنسانية لشروط سياسية، كما أننا مستعدون دوماً وبنفس القدر لحل القضايا السياسية.

إن حل القضايا الإنسانية سيخلق جواً مناسباً لحل القضايا السياسية والأمنية، وكما أعلنت الحركة الشعبية (ش) مراراً، لقد حان الوقت لتطبيق إتفاق أديس أبابا الإطاري بتاريخ 28 يونيو 2011، الذى من شأنه أن يقود لعملية دستورية قومية وحكومة إنتقالية تحظى بدعم أغلبية كبيرة من القوى السياسية والمجتمع المدنى المعارض والمؤيد.، وهذا ما يتطلبه قرار الإتحاد الإفريقي وقرار مجلس الأمن رقم 2046.

إن وقف الحرب فى النيل الأزرق، جبال النوبة، شمال كردفان ودارفور، الى جانب مخاطبة جذور أسبابها فى مؤتمر قومي دستوري هما بمثابة الحل لأزمات السودان السياسية والإقتصادية. إننا إذ نتحدث هنا اليوم، فإن الحكومة تستخدم 70% من الميزانية القومية لشن الحرب على مواطنيها، الأمر الذى قاد الى تداعيات خطيرة وجرائم حرب. ولن يتمكن السودان من إعادة بناء علاقات قومية أو إقليمية أو دولية صحيّة إلا بإيقاف هذه الحروب والقبول بتحول ديمقراطى كامل.

إننا نؤمن بأن إستمرار الحروب فى مناطق السودان المهمشة سيضر بمستقبل الوحدة فى السودان كما حدث من قبل فى قضية جنوب السودان. لكل ذلك فإننا ندعو حكومة السودان للقبول بمنبر واحد لإنهاء الحرب مع الجبهة الثورية السودانية. كما أننا نعتقد أن الرئيس تامبو أمبيكى، رئيس الهيئة الإفريقية رفيعة المستوى ومحمد بن شامباس الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي لدارفور ورئيس بعثة يوناميد والوسيط المشترك، يمكنهم العمل سوياً لتسهيل تكوين المنبر الجديد مع دعم المجتمع الإفريقي والدولى.

لقد حضرت الحركة الشعبية (ش) الى أديس أبابا بقلب وعقل مفتوحين وبالإرادة السياسية الضرورية للوصول مع إخواننا وأخواتنا فى حكومة السودان لحل ودى ونهائي للقضايا الخطيرة التى أقعدت دولتنا من أن تكون، مرة أخرى، أمة عظيمة.

ياسر عرمان

نيابة عن الوفد المفاوض

للحركة الشعبية لتحرير السودان (ش)

مفاوضات أديس أبابا

13 فبراير 2014

Wednesday, 12 February 2014

European Union asked to solve the Sudan problems.

الاتحاد الأوروبي يدعو القادة السودانيين إلى الحوار في ألمانيا
02-12-2014 01:16 AM
الخرطوم – النور أحمد النور


أبلغ سفراء الاتحاد الأوروبي في الخرطوم زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي عن نية الاتحاد عقد لقاء جامع للقوى السياسية السودانية في مدينة هيدلبرغ الألمانية في نيسان (أبريل) المقبل، لتسريع التوصل إلى وفاق وطني في البلاد.

وقال المهدي في بيان عقب لقائه سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمَدين في الخرطوم: «إن السفراء أكدوا عزمهم عقد لقاء موسع للقوى السياسية يمهد للوفاق الوطني، وإنهم قرروا عقد لقاءات مع القوى السياسية السودانية للاطلاع على مواقفهم من مرحلة الحوار الحالية».

ودعا المهدي إلى عقد لقاء جامع يُحدد عنوانه وموعده بالتشاور بين القوى السياسية بهدف الوصول إلى اتفاق جامع يحقق سلاماً عادلاً وشاملاً وتحولاً ديموقراطياً كاملاً في السودان.

إلى ذلك، أعلن حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه حسن الترابي أمس، أنه سيدخل في حوار مع حزب الموتمر الوطني الحاكم.

وقال المسؤول السياسي للحزب كمال عمر خلال مؤتمر صحافي: «إن حزبه قبل بمبادرة الحوار التي طرحها البشير أخيراً ومن دون شروط مسبقة»، موضحاً أن الهدف من الحوار هو حض الحزب الحاكم على قبول وضع انتقالي يؤسس لتحول ديموقراطي تشارك فيه كل القوى السياسية.

وانتقد للمرة الأولى أحزاب التحالف المعارض معتبراً أن شروطها للمشاركة في الحوار مع الحزب الحاكم غير منطقية وغير مقبولة. ودعاها إلى وضع شروطها على طاولة الحوار.

من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي أن البشير رفض عرضاً من نظيره الأوغندي يويري موسفيني للتوسط بين الخرطوم وتحالف متمردي «الجبهة الثورية» الذي يضم حركات التمرد الرئيسة في دارفور و«الحركة الشعبية - الشمال». وكشف كرتي أن البشير أبلغ موسفيني خلال لقائهما الأخير في أديس أبابا أنه ليس مستعداً لمناقشة أي دور أوغندي قبل طرد قادة تحالف المتمردين من العاصمة الأوغندية كمبالا ووقف دعمهم. وقال كرتي: «سمعنا تأكيدات كثيرة من الرئيس موسفيني بأنه سيطردهم وسيكون وسيطاً للتفاوض».

دار الحياة

Monday, 10 February 2014

Sudan and Kingdom of Arabia Saudi.

Sudan, Saudi Arabia Trade Exchange Expected to Reach $8 Billion
Khartoum – Trade exchange between Sudan and Saudi Arabia has reached more than four billion dollars and expected to double during the current year after Sudan has built model abattoirs to export meat, says Abdul Hafeez Ibrahim, Sudanese Ambassador to the Kingdom.

Trade exchange between the two countries is increasing after key investors from Saudi private sector begin to invest, the ambassador said.

The ambassador said in statements to the Saudi Al Riyadh newspaper Saturday they were in the process of holding the fifth session of the Ministerial Joint Commission meeting between the two countries in March which is being prepared by the Saudi Ministry of Agriculture and that will further increase trade exchange between the two countries.

He said the previous meeting held in Riyadh came up with important recommendations where "Furas" company was established at a capital of $100 million. The company is preparing feasibility and technical studies to enable investors to access the most important studies.

The ambassador has dispelled fears of investors over security situation and alleged instability in the country, stating that Sudan has recently enacted new laws to protect Saudi investors and other businessmen besides the creation of an ideal investment environment to attract investors in the form of new investment law.

Regarding the size of the Sudanese community in Saudi Arabia, the ambassador said the official figure is 680,000 Sudanese workers in the Kingdom.

As for the Saudi authorities' campaigns targeting undocumented workers, Ibrahim said about 15,000 Sudanese citizens have been transported home.

By Staff Writer, 1 day 21 hours ago 

Thursday, 6 February 2014

CONFERANCE FOR SOUTH SUDAN.

Released SPLM leaders to participate in S. Sudan talks: mediators
February 5, 2014 (ADDIS ABABA/JUBA) - IGAD peace mediators invited the recently released seven leaders of the Sudan People’s Liberation Movement in Opposition (SPLM-In-Opposition) to participate in the peace talks after delaying it for three days.
On 29 January, Juba released seven SPLM figures accused with four others who remain in jail of plotting to overthrow the regime of president Salva Kiir, a charge they denied. Their release came after an agreement signed by the two warring parties in South Sudan on 23 January where they admit the role they "can play in the ongoing political dialogue".
Following a visit to Nairobi where they met with the Kenyan president Uhuru Kenyatta, the three Ethiopian, Kenyan and Sudanese IGAD Special Envoys met with the seven SPLM-in-Opposition leaders to discuss the next round of talks which will start on 10 February instead of the 7th of this month as it had been initially announced.
"The released detainees expressed their commitment to be part of the IGAD mediation process for political dialogue and national reconciliation in the Republic of South Sudan," said a statement the mediators released on Wednesday.
" In light of this, the mediation team has sent them an invitation letter to participate in the political process and they have confirmed", they added.
The IGAD envoys further disclosed their plans to visit Juba to meet president Salva Kiir Mayardit and other government officials. Also, they will meet with the former vice-president and rebel leader Riek Machar .
The meetings with the South Sudanese parties aim to discuss the framework of the second round of talks where the parties are supposed to discuss the root causes of the conflict, particularly issues of democratic reforms and transparency in the country.
Civil society groups and religious leaders said they want to be part of this process to discuss the organisation of the young state and the needed political and social reforms. It is not clear if they will be part of the political talks or will have a consultative role in a separate forum for stakeholders.
IGAD MONITORS DEPLOYMENT
On 2 February, an advance team of the IGAD technical committee arrived in Juba to establish the Monitoring and Verification Mechanism for the implementation of the cessation of hostilities agreement signed on 23 January.
The 14-member team led by the Ethiopian Major General (rtd) Gebreegzabher Mebrahtu and his deputy the Sudanese Major General Mohammed Amin Moustafa Eltinay will assess the situation and determine the sites of monitoring before the deployment of the military observers in the conflict areas.
The advance team will report back to the IGAD mediators in Addis Ababa on 7 February with recommendations on the way forward.
South Sudan information minister Michael Makuei Lueth in a press conference held in Juba on Wednesday regretted the delay in the set up of the monitoring teams.
"We agreed to set up a monitoring and verification mechanism to monitor the conformity of the parties with the agreement to monitor whatever violations that may happen. Unfortunately, this body is not yet set up; up to now," he said.
Lueth further said there was no agreement on the "advance team", adding that Juba finds it strange to cooperate with teams whose composition was not part of the signed documents.
(ST)


Monday, 3 February 2014

All about Islam government of Bashir.

أفلا يقول لنا ذلك شيئا؟!

02-03-2014 07:13 AM
د. النور حمد

ربما أمكن القول، دون تعميمٍ مخلٍّ، إن السودانيين يودون، من سويداء قلوبهم، أن لو خلّص هذا النظام، نفسه بنفسه، من هذه الشبكة المُكَبِّلَة المعقدة التي حاكها حول نفسه، بنفسه، و"شربك" في داخلها حيوات السودانيين أجمعين. ولربما جاز القول، إن وضع هذا النظام ــــــ صاحب العمر الأطول من بين كل عهود الحكم الوطني، لفترة ما بعد الاستقلال ــــــ قد أضحى يحاكي في خلاصاته العملية الماثلة أمامنا، حقيقيةً لا مجازًا، وضع "الثور في مستودع الخزف"، كما يرد في المجاز الفصيح، أو وضع "الديك فوق نملية العدة"، كما يرد في المجاز العامي الشعبي السوداني.

لبس الإسلاميون، وفق خطة مدروسةٍ، معدةٍ مسبقًا، جسد الدولة السودانية كله، فأصبحوا هم الدولة، إلا قليلا. جاء الترابي عراب هذا النظام الذي عمل منذ الستينات، وفق خطةٍ دءوبة لتكسير كل القوى السياسية، والانفراد المطلق بالسلطة، إلى الحكم عبر الانقلاب العسكري في يونيو 1989. وصل الترابي إلى دست الحكم،وفي جيبه خطةٌ جاهزةٌ للاستيلاء على مفاصل الدولة، وقفل أبواب الوصول إلى السلطة على الجميع، بلا استثناء. وهكذا تم إعلان "التمكين"، وتمت إحالة غالبية العاملين إلى الصالح العام. وحتى الذين أُبقي عليهم من مستخدمي الدولة،تم وضعهم تحت إمرة فردٍ من "الإسلاميين"، حتى لو كان ذلك الفرد أقل كفاءةً وخبرةً. وكما أعلنوا بملء فيهم، فإن الولاء يأتي قبل الكفاءة.

بعد أن تمت "أسلمة" جهاز الدولة أُتبع ذلك الفعل بنسج شبكةٍ معقدةٍ وواسعةٍ من المصالح الاقتصادية الشخصية، جعلت من العاملين في جهاز الدولة؛ من الوزير إلى الخفير، أصحاب مصلحة شخصية في الحالة القائمة.فضاع الوطن، وحضرت المصالح الشخصية، وتحول مشروع البناء الوطني إلى مشروع للبناء المالي لأفراد التنظيم ومن يلفون في فلكهم، سواءً لفُّوا ولاءً حقيقيًا، أو نفاقا ومنفعة. استُخدمت في هذا السبيل كل مقدرات الدولة بإحساسٍ مطلقٍ بالاستحقاق، وبثخانة جلدٍ لا شبيه لها!هذا الإحساس بالاستحقاق المطلق وبالخصوصية وبالامتياز يطالعك في كل مرفق حكوميٍ تذهب إليه لقضاء حاجة. ولم لا؟! أليست الدولة "دولة الإسلاميين"، وليست دولة السودانيين؟! لقد أعطوا الدولة أقبح وجهٍ يمكن أن تطل به دولةٌ ما على شعبها.

قضى هذا النهج الاستحواذي الأرعن على كل الإرث التراكمي الذي ظل مرعيًا في الخدمة المدنية السودانية، وفي مؤسسات التعليم العالي، وفي القضاء، وفي كل تقاليد الشفافية والمحاسبية التي تقوم عليها أي دولةٌ ترعى الحد الأدنى من قواعد الانضباط والعدل والمساواة.ولكي نكون منصفين، لابد أن نقول إن الدولة السودانية لحقبة ما بعد الاستقلال قد شهدت في كل عهودها هذا النوع من التنصل من القواعد المرعية، في فترات الحكم العسكري، وفي فترات الحكم الديمقراطي، سواءً بسواء. وقد استفحلت ظاهرة التنصل من قيد القوانين بصورةٍ أكبر في حقبة حكم جعفر نميري، خاصةً في سنواتها الخمس الأخيرة. ويمكن أن نصف سنوات جعفر نميري الخمس الأخيرة بأنها كانت مقدمةً طبيعيةً لنظام الإسلاميين الحالي. ولا غرابة! فإنهم هم الذين صبغوا السنوات الخمس الأخيرة من حقبة نميري بصبغتهم. فكانت بالفعل التمرين، أو الـrehearsal للفترة المظلمة المضطربة الحالية. وحين وصل الإسلاميون إلى الحكم بمفردهم، أوصلوا نهج التنصل من القواعد المرعية والأصول، إلى حده الأقصى فأوصلوا الدولة إلى درك الوقوف على حافة الانهيار.

بعد السنوات العشر الأولى من الازدراءٍ والاستحقار للجميع، انقلب الازدراء والاستحقار على الشيخ حسن الترابي، العّراب الأكبر لأساليب الازدراء والاستحقار، فخرج وقبيلة من معادلة السلطة. شرع الترابي وبسرعة، كعادته في تجديد دمائه، وأخذ ينقض غزله أنكاثًا محاولاً إلباس نفسه ثوبًا جديدًا، ولكن الأوان، في ما يبدو، كان قد فات، والمصداقية تبخّرت، وإلى غير رجعة. ثم جاء البترول مع خروج الترابي في نهاية التسعينات من القرن الماضي، وانفتحت الشهيات "الإسلامويات"،للاكتناز. تحول السودان إلى دولةٍ ريعيةٍ محضة، على غرار النموذج الخليجي، ولكن، من غير وفرةٍ في احتياطيات البترول، وبشعبٍ يماثل في العدد شعوب دول الخليج مجتمعة، ورقعةٍ جغرافيةٍ بحاجةٍ إلى أبسط أعمال التنمية، تقارب في المساحة غرب أوروبا. أُهمل الزرع والضرع والصناعة، وبيعت المؤسسات العامة بأثمانٍ بخسة، وبلا مشورةٍ للشعب، وهاجرت العقول والأيدي. ثم ما لبث أن انفصل الجنوب، وخرج البترول من المعادلة، وعادت الإنقاذ عاريةً كيوم ولدتها أمها. أعادنا منقذونا إلى بداية التسعينات، و"كأننا يا سعد لا رحنا ولا جئنا". عاد الشعب المكروب المحزون إلى "البوش" والوجبة الواحدة، إن هي وجدت. والأنكى أن رقعة الحرب اتسعت، ووصلت إلى مدن الوسط، واستحكمت العزلة الدولية، وفقد الجنيه السوداني 70% من قيمته المتدنية أصلاً، وجاوزت الديون 40 مليارًا. باختصار، تحول السودان إلى حالة فشلٍ وعجزٍ مزمنة لم يعد ينعقد لها حاجبٌ بالدهشة، مثلها مثل الحالة الصومالية.

رغم الغبن ورغبة كثيرٍ من المعارضين في اقتلاع نظام الإسلاميين، إلا أن اقتلاعه، رغم صعوبته العملية، خاصةً إذا أخذنا في الاعتبار ضعف قيادات المعارضة المدنية، وتنافرها، وقلة عدتها، وضآلة قبولها سودانيًا وإقليميًا ودوليًا،فإن سيناريو الاقتلاع بالسلاح، بناءً على ما عليه المشهد الإقليمي والدولي الآن، أمرٌ ذا عواقب شديدة الخطر. أدرك ذلك السيد الصادق المهدي، ولكنّ مجمل تصرفاته التي تصرفها، بناءً على هذا الإدراك، ثلمت حده القاطع الذي كان ينبغي أن يكون له كمعارضٍ له شوكة من نوعٍ ما. كما أنقصت كثيرًا من وزنه كرمزٍ للمقاومة الشعبية. عرف النظام ذلك عن السيد الصادق المهدي، وأصبح، لا يأبه بما يأتيه أو يدعه، من قولٍ أو فعل.

يود السودانيون، وأرجو ألا يكون هذا تعميمًا عريضًا مخلاً، من سويداء قلوبهم أن يذهب هذا النظام، الذي أوصل كل نفسٍ سليمةٍ إلى درجة الحنق والغل. ولكنهم، في ما تقوله التجربة العملية، يريدونه أن يذهب دون إهراق مزيد من الدماء، ودون اضطراب وفوضى وفلتانٍ أمني. وكلها أمور مرجَّحَةُ الحدوث إن ذهب هذا النظام عنفًا. والحالة السورية تقف شاهدًا بالغ القوة على الصورة التي يمكن أن تؤول إليها الأحوال في هذه الحالة السودانية الشبيهة بالحالة السورية من حيث توازن الضعف، رغم اختلاف السياق. يود السودانيون أن يذهب هذا النظام دون تكلفة، وهذا، من وجهة نظري،استحقاقٌ مشروع، لأن التكلفة قد تم دفعها مقدمًا عبر ربع قرن؛ من الموت والدمار لحيوات البسطاء من السودانيين، والتهجير، والمسغبة، والمرض. كما أن حالة الانهيار التي وصلتها البلاد تحتاج رؤية واضحة لا أظن أنها متوفرة. كما تحتاج كوادر وطنية حقيقية بارئة من علل التخريب الممنهج للدولة وللنفوس الذي استمر منذ فجر الاستقلال. كما تحتاج فوق هذا وذاك عزمًا وشجاعةً لم يبرز إلى مقام عزها أي فصيلٍ سوداني بعد.ومع ذلك، فلو استمر النظام في هروبه الذي نراه فلا عاصم له من النموذج السوري. فالخيار الصفري الذي يقول: "عليّ وعلى أعدائي"، سيظل قائمًا، وسيفرض نفسه في لحظة بعينها. لأن الأمر سيصبح: إما كرامةٌ، وأما موت.

ظللت أقرأ، في قراءة ثانية، في الأسابيع الأخيرة بضع كتبٍ كنت قد قرأتها قبل سنوات، منها: كتاب شريف حرير وتيرجي تفيدت، "السودان" الانهيار أو النهضة"، وكتاب عطا البطحاني، "أزمة الحكم في السودان: أزمة هيمنة أم هيمنة أزمة"، وكتاب محمد سليمان، "السودان: حروب الموارد والهوية"، وكتاب محمود ممداني، “Saviors and Survivors”. عالجت كل هذه الكتب أزمة الحكم في السودان، معالجات أكاديمية علمية رصينة. ورغم أن القارئ ربما خالف كُتّابها في بعض ما أوردوه، لكنه لا يملك،في نهاية الأمر، إلا أن يحترم الجهد العلمي الضخم المبذول فيها، والتحليل الحاذق الذي جاءت به.لفت نظري جدًا أن مؤلفي هذه الكتب المتميزة وشبيهاتها، ليس من بينهم إسلاميٌّ واحد! أفلا يقول لنا ذلك شيئا؟!

تهميش العلم والعلماء أوصله الإسلاميون في السودان إلى حده الأقصى. هل قلت "تهميش"؟! لا، إنه أكثر،وأسوأ من ذلك بكثير! فهم قد فصلوا العلماء من عملهم، وأبعدوهم من بحوثهم، ومن مدرجات طلابهم، ودفعوا بهم دفعًا إلى الهجرة، بل،عذبوا بعضهم وامتهنوا كرامتهم في بيوت الأشباح. ثم أتوا في أماكنهم بغثاءٍ كغثاء السيل، من الخلف، الذين أضاعوا الصلاة بمعناها الحقيقي العميق. ومع ذلك، لابد من القول إن ذلك التهميش قديم، وقد مارسته كل أنظمة الحكم الوطني؛ المدني منها والعسكري. ظل متوسطو المواهب ممن يستثمرون في عواطف العامة، وفي التبسيط المخل للأمور، وفي الارتجال، وتسقُّط رضا الجهلاء، هم الذين يتصدون لحكم السودان، في حين ظل العارفون واقفين على السياج، طوعًا حينًا، وكرهًا أكثر الأحيان. وكما قال أهل هذه الكتب، كانت المصالح الاقتصادية و"بريستيدج البيوتات" المتوارث هو الذي يأكل من عضد الدولة ويحيلها باطراد إلى ضيعةٍ محتكرة لقلة، إلى حد حرمان أهل الكفاف من كفافهم. ظلت النخب السودانية عبر طيفها، الحاكم والمعارض، تتعارك على كيكة السلطة والثروة التي ليس لعامة السودانيين فيها نصيب. فإذا لم يصبح مؤلفو مثل هذه الكتب، ومن شاكلهم، أساتذة محترمين في جامعاتنا، وضيوفًا على برامجنا الحوارية في التلفزيونات، وفي منتدياتنا العامة، فإن الصعود من هذه الهوة السحيقة، دونه خرط القتاد.فإما العلم، وإما استمرار التهريج، فالهاوية!
elnourh@gmail.com

Saturday, 1 February 2014

COFESSE MEA COPLA.

البشير يتحسر على الدماء التى أُريقت في دارفور و يقر بوجود ظلم في البلاد

الخرطوم 23 يوليو 2013- إعترف الرئيس عمر البشير بان حكمه شهد ظلماً خيم على البلاد ، تسبب في في الجفاف وتأخر نزول الأمطار، وبدى الرئيس نادماً للمرة الأولى وهو يتحدث عن الدماء التى اريقت في دارفور وقال: كيف يستجيب الله لدعائنا ونحن نسفك دماء المسلمين ودماء بعضنا البعض؟
وتجمع مساء الاحد عشرات المسئولين النافذين في الحكومة على مائدة رمضانية دعا لها رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجاني سيسي بمنزله الفخيم في ضاحية كافوري ، تقدمهم الرئيس عمر البشير، وشارك في الافطار عدد كبير من اعيان اقليم دارفور.
وقال البشير- الذى ابتدر كلمته بمداعبة للسيسي بأنه أستاذه ودرسه- أننا جميعاً نسعى للعتق من النار في هذا الشهر، ونسأل الله أن يستجيب دعاءنا.
غير انه سرعان ما استدرك قائلاً: كيف يستجيب الله لدعائنا ونحن نسفك دماء المسلمين ودماء بعضنا البعض،ونحن اعلم بأن زوال الكعبة اهون عند الله من قتل النفس.
وزاد بأنه بحث ووجد أن كل شيء له عقوبة في الدنيا، ماعدا قتل النفس المؤمنة فإن عقوبته في الآخرة.
ثم عرج البشير ليقول أن هناك ظلماً مخيماً على البلاد تسبب في الجفاف وتأخر نزول الأمطار، وتساءل كيف نسأل الرحمة وأيدينا ملطخة بالدماء؟ .
واتهم الرئيس ما اسماها باليد الثالثة بالتورط في الاقتتال القبلي في دارفور، وطالب الحاضرين من أبناء دارفور بالتواثق ورفع أيديهم وأداء القسم.
ودعاهم للترديد خلفه "كتاب الله جاكم أقسموا وقولوا نحن مع السلام وضد الحرب"، وأضاف: (ما عايزين زول من برا ينصحنا بنحل مشاكلنا برانا).
ودعا البشير أهل دارفور بأن يصدقوا النوايا، وقال: (هل نحن صادقين عندما نسلم على بعضنا البعض أم أننا ننافق بعضنا)؟.
ووعد البشير بأن يقدم مؤتمر التعايش السلمي المزمع عقده في دارفور خلال الفترة المقبلة حلولاً ، مشددا على انه (سيكون مؤتمرا حقيقيا ونحن نقسم بأن نعمل كتيم واحد).
وقال البشير إن الدماء التي اريقت في دارفور أسبابها لا تستحق ذبح الخروف ناهيك عن قتل النفس، داعيا أبناء دارفور للتواثق بصدق والعمل من أجل السلام والاستقرار".
وأضاف نحن فرطنا في سماحة أهل دارفور وسماحة الأعراف، وأعتبر السودان بوتقة أفريقيا بالتسماح، وقال إن الصراعات القبلية فيها عنصر ثالث مخرب يثير النعرات" داعياً إلى مراجعة الذات في شهر رمضان.
من ناحيته ركز رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجاني سيسي في كلمته على ضرورة إيقاف إزهاق الأرواح في القتال القبلي في دارفور.
وقدم السيسي سردا تاريخيا لبداية الاقتتال معيبا على بعض أبناء دارفور استخدام القبيلة في تحقيق مصالح ذاتية وشخصية.
وقال على الجميع بمن فيهم أنا أن يبتعدوا عن ذلك، وزاد إن كثيراً من الدماء تسيل من أجل تحقيق مكاسب شخصية كالاستوزار والتوظيف، محذراً من خطورة استخدام القبيلة في الصراعات السياسية.
واعرب السيسي عن تفاؤله بأن أبناء دارفور قادرون على رتق النسيج الاجتماعي، داعيا إلى التوحد ونبذ القبلية، التي اعتبرها مهددا لكل السودان وليس دارفور فقط.
و أقر السيسي بأن دارفور تمر بأزمة وتواجه تحديات أهمها الصراعات القبلية، وقال إنها تصاعدت وخلفت المئات من القتلى وأعتبرها مدعاة للوقوف .
ووصف الصراعات القبلية باللعينة وقال إن الصراع بدأ في كتم ومليط وامتد إلى منطقة جبل عامر، مشدداً على ضرورة حسمها واحتوائها.
وأكد عزم السلطة على عقد مؤتمر قبلي بإجراء المشاورات، وأعتبر الصراعات القبلية الممتدة أخرت مسيرة المؤتمر.
وقال ما إن يخمد صراع إلا ونشب صراع آخر، وأكد أن الصراعات القبلية تختلف عن الصراعات المسلحة.
ورهن نائب رئيس الجمهورية د. الحاج آدم، الحرب برغبة أو رفض الإدارة الأهلية في إيقافها، وأضاف يمكن للسلطات المحلية والإدارة الأهلية إيقاف الحرب القبلية.
وقال إن ملف دارفور أصبح في يد الرئيس شخصياً، منادياً الرئيس بدعم السلطة المحلية والولائية.
ودعا من اسماهم بالعاجزين عن القيام بدورهم الاستقالة، وتعهد بوضع يده في يد رئيس السلطة الإقليمية لإنهاء الصراعات القبلية.
مؤكداً جاهزية الأجهزة التشريعية والتنفيذية لبسط الأمن في دارفور، وطالب السلطات الولائية بالقيام بدورها، وقال ينبغي لكل مستوى من السلطة أن يقوم بمسئوليته.
وفي سياق ذي صلة كشف المؤتمر الوطني عن إبتداره مبادرات خلال شهر رمضان يتولاها الرئيس البشير بصورة شخصية لإنهاء التمرد بالبلاد وتحقيق السلام والتوصل لإستقرار سياسي شامل.
وقال الوطني أنه يتحقق ويتأكد عبر مصادره بشأن معلومات عن فتح قطاع الشمال مكتب له بالقاهرة ، ووصف الخطوة حال حدوثها بأنها غير مقبولة وستضر العلاقة بين الشعبين والبلدين.
وشدد نائب أمين الإعلام بالمؤتمر الوطني قبيس أحمد المصطفي فى تصريحات صحفية بالمركز العام لحزبه الاحد على ان الجبهة الثورية لا زالت تشهد مزيدا من التشظي والصراعات التى ترقي لمستوي التوترات بسبب ما أسماها الصراعات حول رئاسة تحالف الجبهة الثورية .
وكشف المصطفي عن حوار عام يجريه حزبه مع عدد من القوي السياسية حول الدستور وقضية الحكم والسلطة والتوصل لإتفاق سياسي حول قضايا البلاد بغية إنهاء التمرد والتوترات السياسية ونأمل أن نصل معها لإتفاقيات ، وأضاف" السودان ليس هو سودان للمؤتمر الوطني وحده وانما سودان لكل الفعاليات".

AGREE TO DO WHAT???

Home | News    Saturday 1 February 2014
Sudan’s NUP, RNP agree on workshop to shape popular demands
January 31, 2014 (KHARTOUM) – Sudan’s opposition National Umma Party (NUP) led by al-Sadiq al-Mahdi and the Reform Now Party (RNP) headed by Ghazi Salah al-Deen al-Attabani, agreed on Friday to invite all political parties for a workshop.
Al-Mahdi received a delegation today of the RNP headed by Attabani after which they held a meeting, which came on the background of president Omer Hassan al-Bashir’s call for political forces to engage in dialogue, which was the first of its kind between the two parties.
On Wednesday, al-Attabani held a rare meeting with the leader of Sudan’s opposition Popular Congress Party (PCP) Hassan Al-Turabi. The two men agreed to set up joint committees for political and intellectual coordination between the two parties besides promoting issues of freedoms, full transitional status, constitution and elections.
The NUP and RNP meeting decided to form a working group in consultation with the rest of political forces to conduct a workshop to deliberate on the popular demands and determine mechanisms for implementing them in a period not exceeding two weeks.
They also concurred that the workshop would include all political and civil forces that aspire for a new political regime. The time and agenda would be determined by the working group.
NUP issued a statement saying the two sides agreed that the multi-faceted national crisis requires an urgent national solution.
Attabani split from the ruling National Congress Party (NCP) in late 2013 over calls for reforms, transparency and democratic changes. He later established the RNP, saying it would "bring new hope to Sudan".
Al-Mahdi and al-Attabani both attended Bashir’s address to the nation along with Turabi which was seen as a sign of an imminent reconciliation between the ruling National Congress Party (NCP) and its foes.
But afterwards, all three made statements either personally or through their parties criticizing the lack of specifics and excessive generalities that gave no real signs of concessions on the part of the ruling party.
Bashir announced a 4-point plan for reform "to stop the war and bring peace, free political society, fight against poverty and revitalise national identity", calling for political forces to engage in dialogue to agree on the implementation items though he did not specify practical steps to do so.
(ST)